روبوت جديد بتصميم مستلهم من حركة الثعابين يقدم طريقة ثورية لفحص الأمعاء الدقيقة وأخذ عيناتها المهمة
في إطار الجهود الرامية لتحسين تقنيات المناظير الطبية الحديثة، توصل الباحثون إلى تطوير روبوت مرن مستوحى من حركة الثعابين، يمتلك القدرة على الانزلاق داخل الأمعاء الدقيقة للوصول إلى مناطق يصعب فحصها عبر الطرق التقليدية، حيث يمكن للروبوت تصوير الأنسجة، أخذ عينات منها، وتوصيل السوائل العلاجية للمواضع المستهدفة، وفقًا لموقع News Medical، الذي أفاد بنجاح التقنية في التجارب قبل السريرية، مما يعزز إمكانية تطوير حلول أكثر فاعلية لتشخيص وعلاج اضطرابات الأمعاء الدقيقة.
تحديات فحص الأمعاء الدقيقة بالمناظير التقليدية
تعتبر الأمعاء الدقيقة أحد أصعب أجزاء الجهاز الهضمي في الوصول إليها بسبب طولها الذي يبلغ حوالي 6 أمتار وكثرة انحناءاتها، مما يجعل حركة المنظار عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا، وتعتمد الطرق الحالية على تقنية المنظار ذو البالون المزدوج، رغم فعاليتها، إلا أنها تحتاج تدريبًا متخصصًا وتستغرق الكثير من الوقت وقد ترافقها مخاطر.
تفاصيل حركة الروبوت المستوحى من الثعابين
يعتمد الروبوت على تصميم أنبوبي مرن يحتوي على حجرات قابلة للنفخ بالهواء، مما يمكنه من التمدد والانحناء في اتجاهات مختلفة، محاكيًا بذلك حركة عضلات الثعبان، وزود الباحثون الروبوت بأغلفة مستوحاة من فن الكيريجامي الياباني، مما يتيح له التثبيت المؤقت على بطانة الأمعاء الداخلية، ويُستخدم وحدة تحكم شبيهة بعصا الألعاب الإلكترونية لضبط حركة الروبوت عبر الانحناءات.
نتائج التجارب الأولية للروبوت
أظهرت التجارب الأولية للروبوت نجاحه في اجتياز مسافة 2 متر داخل أمعاء الخنازير خلال 11 دقيقة، مع القدرة على التصوير، أخذ العينات، وتوصيل السوائل، ولم تُظهر الاختبارات أي تلف في الأنسجة، مما يعد بنتائج أولية مشجعة.
مستقبل الروبوت في التطبيقات البشرية
رغم النتائج الواعدة، لا يزال الروبوت في مرحلة تجريبية قبل التجارب البشرية، ويحتاج للمزيد من الاختبارات للتحقق من سلامته وفعاليته، يعمل الباحثون على تطوير تقنيات التوجيه باستخدام الذكاء الاصطناعي وآليات أكثر استقلالية للمستقبل.
قد يمثل هذا الابتكار خطوة كبيرة نحو تسهيل تشخيص حالات مثل نزيف الأمعاء الدقيقة، داء كرون، وأمراض الأمعاء الالتهابية، إذا أثبت كفاءته وسلامته في الدراسات القادمة.
