مراكز السيطرة على الأمراض تؤكد زيادة مبكرة في نشاط الإنفلونزا وتركز على الأسباب والاستراتيجيات الوقائية الفعّالة

مراكز السيطرة على الأمراض تؤكد زيادة مبكرة في نشاط الإنفلونزا وتركز على الأسباب والاستراتيجيات الوقائية الفعّالة

أظهرت بيانات صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) زيادة ملحوظة في نشاط الإنفلونزا بالولايات المتحدة مبكرًا هذا الموسم، مما يثير التساؤلات حول أسباب انتشار الفيروس ووسائل الوقاية منه. وفقًا لأحدث تقرير، فقد وصلت نسبة العينات الإيجابية لفيروس الإنفلونزا إلى 5% مقارنة بـ3.9% في الأسبوع السابق، مع تسجيل أعلى نشاط في ولايات ككاليفورنيا وواشنطن وهاواي وأريزونا. ويُعتبر الفيروس الفرعي للإنفلونزا A(H1N1)pdm09 مسؤولًا عن أكثر من 96% من الإصابات الحالية.

أسباب ارتفاع نشاط الإنفلونزا المبكر

السبب وراء ارتفاع حالات الإنفلونزا في وقت مبكر ليس واضحًا تمامًا، حيث يبدأ موسم الانتشار عادة في أكتوبر ويستمر حتى أبريل أو مايو، لكن الإصابات بدأت بالزيادة منذ أغسطس وسبتمبر. قد يكون انتشار سلالة H1N1 هو السبب الأساسي، إذ تثير هذه السلالة معظم الإصابات الحالية. يعد تطور فيروسات الإنفلونزا وتحورها سببًا إضافيًا، حيث يدرس العلماء إمكانية اكتساب فيروس H1N1 طفرات جديدة تجعله يتهرب من المناعة المكتسبة من العدوى السابقة أو اللقاح، وهو ما يسهم في زيادة انتشار العدوى.

فعالية لقاح الإنفلونزا ضد سلالة H1N1

يستهدف لقاح الإنفلونزا لموسم 2026-2027 ثلاث سلالات وهي: الإنفلونزا A(H1N1) والإنفلونزا A(H3N2) والإنفلونزا B بسلالة فيكتوريا. ورغم عدم وضوح مدى فعالية اللقاح في مواجهة أي تحور محتمل من H1N1 بعد، فإنه يتوقع أن يقدم مستويات من الحماية نظرًا لتضمنه سلالة A(H1N1)، حتى عند عدم التطابق التام، يبقى اللقاح مهمًا لتقليل خطر المضاعفات الخطيرة والحاجة لدخول المستشفى والوفاة.

موعد الحصول على لقاح الإنفلونزا

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتطعيم جميع الأشخاص الذين يبلغون 6 أشهر فما فوق، إلا في حال وجود موانع طبية مثل الحساسية الشديدة تجاه مكونات اللقاح. يعد نوفمبر مناسبًا للحصول على التطعيم، إذ يستغرق الجسم أسبوعين لتكوين استجابة مناعية توفر الحماية عند ارتفاع معدل الإصابات الذي يصل للذروة في ديسمبر.

طرق الوقاية من الإنفلونزا

التطعيم يظل من أفضل وسائل الوقاية، إلى جانب تحسين التهوية، والبقاء في المنزل عند ظهور الأعراض لتجنب نقل العدوى، وتجنب مخالطة المصابين، وغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.

الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب

تتطلب بعض الأعراض مثل ضيق التنفس أو علامات الجفاف أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالطعام والسوائل الحصول على تقييم طبي عاجل. قد يصف الأطباء أدوية مضادة للفيروسات. لا يعني الارتفاع المبكر في نشاط الإنفلونزا بالضرورة موسمًا أكثر خطورة، ولكنه يؤكد على أهمية الاستعداد وتلقي التطعيم واتباع الاحتياطات لتقليل فرص الإصابة والمضاعفات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *