دراسة علمية جديدة تشير إلى أن أبناء المعمرين يتمتعون بفرصة للعيش لفترة أطول على غرار آبائهم
أظهرت دراسة حديثة أن أبناء المعمرين يميلون للعيش لفترات أطول ويتمتعون بصحة أفضل مقارنة بأقرانهم، حيث تناولت الدراسة التي نُشرت عبر “Harvard Health” نقلاً عن مجلة JAMA Network Open احتمال أن يكون بلوغ سن المئة عاماً سمة وراثية، مشيرةً إلى أن وجود والد أو والدة معمرة يمكن أن يحسن من احتمالية الابن في التمتع بشيخوخة طويلة وصحية.
تفاصيل الدراسة
قام الباحثون بتحليل البيانات الصحية وطول العمر من ثلاث دراسات طويلة الأمد، منها دراسة لونجينيتي ودراسة نيو إنجلاند للمعمرين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى دراسة بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، حيث تابعت الدراسات الثلاث المشاركين لمدة تراوحت بين 16 و29 عاماً، وجرى تحليلها جميعاً بأسلوب موحد لضمان اتساق النتائج.
قارن الباحثون بين مجموعة مكونة من 2319 من أبناء المعمرين البالغين و1711 شخصاً توفي آباؤهم في سن 85 عاماً أو أقل.
نتائج إيجابية لأبناء المعمرين
أوضحت النتائج أن أبناء المعمرين كانوا أقل عُرضة للوفاة بنسبة 42% ويميلون للعيش ثلاث سنوات أطول في المتوسط، كما انخفضت لديهم معدلات الإصابة بأمراض القلب بنسبة 33% وارتفاع ضغط الدم بنسبة 32%، حيث تأخر ظهور ارتفاع ضغط الدم لديهم لحوالي خمس سنوات مقارنة بأقرانهم.
استمرت هذه الفوائد رغم مراعاة عوامل نمط الحياة مثل التدخين والنظام الغذائي والرياضة واستهلاك الكحول والتعليم، ومع ذلك، لم يظهر ارتباط بين وجود والدين معمّرين وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.
التحليل والتفسير
أشار الباحثون إلى أن بعض النتائج مثل انخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم كانت ذات دلالة إحصائية أكبر، أما الروابط بزيادة العمر وتقليل أمراض القلب فكانت أقل دلالة، لذا ينصح الخبراء بتفسير النتائج بحذر.
لكن هذه النتائج تتوافق مع دراسات أخرى، مما يشير إلى إمكانية استخدامها كخطوة إضافية لاكتشاف عوامل تحفيز الشيخوخة الصحية.
بشكل عام، يوصي الباحثون بالالتزام بنمط حياة صحي كأفضل وسيلة لزيادة فرص العيش حياة طويلة وصحية، بغض النظر عن الخلفية الجينية.
