الاتفاقية العالمية للجوائح تعزز الجهود الدولية لتبادل مسببات الأمراض وضمان توزيع عادل للقاحات حين انتشار الأوبئة
قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، إن التغطية الصحية الشاملة تمثل ضرورة حيوية لضمان الأمن والاستقرار. ويشير في بيانه إلى أن أحد أكبر التحديات التي تتيحها الحماية الصحية هو عدم المساواة في الحصول على الخدمات الصحية، حيث إن عدم القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية دون تحمل أعباء مالية يعمق انتشار الأوبئة، ويقلل من الثقة، ويؤثر سلبًا على الاقتصادات والمجتمعات. ويضيف أنه لا يجب أن يكون الحصول على الرعاية الصحية امتيازًا يُحدد بالدخل أو الهوية أو مكان الميلاد، وإنما يجب أن يكون حقًا للجميع.
أهمية الاتفاقيات الدولية للصحة العالمية
وأوضح جبريسيوس أن التغطية الصحية الشاملة ليست مجرد قضية أخلاقية فحسب، بل هي أيضًا ضرورة اقتصادية واجتماعية. وشدد على أن الدول يجب أن تكون قادرة على الوصول إلى اللقاحات، ووسائل التشخيص والعلاجات اللازمة في حالات الطوارئ الصحية. يرى أن اتفاقية الجائحات التي اعتمدتها الدول العام الماضي تُثبت قدرة الدول على التعاون الفعال وتُعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي والاستعداد للأوبئة.
التعاون الدولي وتعزيز الصحة العالمية
أكد جبريسيوس أن الصحة لا تزال مجالًا يمكن للدول من خلاله بناء حلول جماعية تساهم في مواجهة التهديدات المشتركة. وأكد على أهمية استكمال عناصر الاتفاقية المتعلقة بتبادل مسببات الأمراض وتقاسم المنافع، وهذا سوف يضمن سرعة تبادل المعلومات واللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات المطورة. ويشدد على أن تعزيز التعاون والإنصاف في الصحة ضروري لتحسين الأمن والاقتصادات والديمقراطيات.
الخلاصة وأهمية التضامن الصحي
في ختام حديثه، أكد تيدروس أن حماية الأمن والاقتصاد والديمقراطية تتطلب التضامن والتعاون بين الدول. ولا يمكن تحقيق الأمن الكامل دون ضمان وصول الجميع إلى الخدمات الصحية الضرورية. هذه الخطوات لا تحقق فقط الفائدة للأفراد بل تعزز من الاستقرار العالمي وتؤكد على أن الصحة الشاملة أمر أساسي لتحقيق مجتمع صحي وآمن.
