الباحثون يبتكرون قلبًا مصغرًا ثوريًا يتيح فهمًا عميقًا لأسباب قصور القلب وتطوير علاجات متقدمة جديدة
ابتكر فريق من الباحثين في جامعة ماكجيل الكندية منهجية جديدة لتحليل أسباب فعالية علاج قصور القلب عند البعض وفشله عند البعض الآخر، وذلك باستخدام تقنية حديثة تعرف بـ “القلب في طبق”. تجمع هذه التقنية بين قلوب مصغرة تم إنشاؤها في المختبر وبين الميكروسكوب المتقدم، مما يسمح بتحديد الفروق بين المرضى والتي قد لا تُلاحظ بالطرق التقليدية.
أهمية الدراسة في تطوير علاج أمراض القلب
من خلال هذه الدراسة، يمكن تطوير علاجات مخصصة لاعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو نوع خطير من الأمراض القلبية. يعاني نصف المرضى فقط من فرصة للبقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص. توفر الدراسة أدوات تسمح للأطباء بتجاوز النهج التقليدي الذي يعتمد على “نهج واحد يناسب الجميع” في علاج قصور القلب، كما أشار الباحث الرئيسي تيري هيبيرت.
من عينة الدم إلى القلب النابض
الباحثون بدأوا باستخدام عينات الدم لإعادة برمجة خلايا الدم إلى خلايا جذعية، ثم تحويلها إلى خلايا عضلية قلبية تحتوي على التركيب الجيني للمريض. هذه الخلايا تشكل نسيجا قلبيا مصغرا نابضا يحاكي المرض في المختبر. استخدمت الدراسة خلايا من مريضين مصابين باعتلال عضلة القلب التوسعي وأيضًا متطوعين يتمتعان بصحة جيدة، مما سمح بفهم أعمق لكيفية تفاعل كل حالة مع العلاجات المختلفة.
نتائج مبتكرة وأسئلة جديدة
أظهرت الدراسة استجابة خلية معينة لهرمون غير متوقع في تحسين وظائف القلب لدى إحدى المريضات، بينما لم تلاحظ هذه الاستجابة لدى المريض الذكر أو المتطوعين الأصحاء. يوضح هيبيرت أن النتائج الأولية تشير إلى أهداف علاجية محتملة يمكنها تحسين الفهم لاختلافات أمراض القلب بين الجنسين.
يقوم الفريق حالياً بتوسيع الدراسة لتشمل 40 مريضًا إضافيًا، مما يعزز من إمكانية الكشف عن اختلافات بيولوجية هامة قد تُحدث تغييراً في الطريقة التي يُعالج بها قصور القلب مستقبلاً.
