ممارسة الرياضة لمدة أربع دقائق يومياً تساهم بشكل كبير في تنظيم مستويات السكر في الدم وفقاً لدراسة حديثة

ممارسة الرياضة لمدة أربع دقائق يومياً تساهم بشكل كبير في تنظيم مستويات السكر في الدم وفقاً لدراسة حديثة

لا يتطلب تحسين مستويات السكر في الدم دومًا الاستثمار في وقت طويل بالتمارين الرياضية المكثفة، حيث تشير دراسة حديثة إلى أن التمارين الرياضية القصيرة، التي لا تتجاوز الدقيقة، يمكن أن تساعد مرضى السكري من النوع الثاني في التحكم بارتفاع مستويات السكر بعد تناول الطعام، وفقًا لموقع تايمز ناو، وتستند هذه الطريقة إلى تقسيم النشاط البدني إلى فترات قصيرة موزعة على مدار اليوم بدلًا من تخصيص وقت طويل لممارسة الرياضة، مما يعد حلًا عمليًا للأشخاص ذوي الجداول اليومية المزدحمة، وتناول الدراسة، التي نشرت في مجلة «Diabetologia» تأثير التمارين القصيرة والمكثفة على تنظيم مستويات الجلوكوز لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

تفاصيل الدراسة وأهم النتائج

أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة ماكماستر وجامعة كولومبيا البريطانية، وشارك فيها 31 شخصًا بالغًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني، تم تصنيفهم بالذين لا يعتمدون على الأنسولين ويمتلكون نشاطًا بدنيًا منخفضًا، طُلب من المشاركين أداء 4 جلسات يومية من تمارين وزن الجسم المكثفة، تستغرق كل منها دقيقة واحدة، في يومين متتاليين، استخدم الباحثون أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز لمتابعة تغييرات مستويات السكر وتقييم استجابة الجسم، النتائج أظهرت انخفاض مستويات السكر في الدم بعد وجبتي الإفطار والعشاء عند المشاركين الذين مارسوا التمارين القصيرة، على الرغم من أن الفرق في مستويات السكر بين الأيام التي مارسوا فيها التمارين وتلك التي لم يمارسوها لم يكن ذا دلالة إحصائية ملحوظة، ولكن لوحظ تحسن في استقرار السكر بعد الوجبات.

الوجبات الخفيفة الرياضية كفترات نشاط

مصطلح «الوجبات الخفيفة الرياضية» يشير إلى فترات قصيرة من التمارين المكثفة التي يمكن توزيعها على مدار اليوم بدلًا من جلسة مطولة، من أمثلة هذه التمارين: الجري في المكان لمدة دقيقة واحدة، صعود السلم بوتيرة سريعة، تمرين القرفصاء باستخدام وزن الجسم، التحول من وضعية الجلوس إلى الوقوف، الحركات الجانبية السريعة، وفي الدراسة، فُصل بين الجلسات بساعة على الأقل، مع ممارسة بعض الجلسات بعد الوجبات الرئيسية.

كيف تساعد التمارين القصيرة بعد الأكل؟

تؤثر التمارين البدنية القصيرة على مستويات السكر من خلال تحسين قدرة العضلات على امتصاص الجلوكوز أثناء الانقباضات العضلية، مما يخفف من ارتفاع مستويات السكر بعد الطعام، وهو ما يفسر اهتمام الباحثين بتوقيت التمرين بعد الوجبات، وتقسيم الحركة إلى فترات قصيرة يمكن أن يعزز استخدام الجلوكوز في الجسم.

فعالية التمارين القصيرة في الوقاية من السكري

بالرغم من النتائج المشجعة، إلا أن الدراسة لا تثبت أن ممارسة الرياضة لمدة 4 دقائق فقط يمكن أن تقي من داء السكري من النوع الثاني، نظرًا لقلة عدد المشاركين واستمرار التمرين لمدة يومين فقط، ما يستدعي دراسات أوسع وأطول لتحديد الأثر طويل المدى.

التمارين القصيرة مقابل النشاط البدني المنتظم

لا يمكن للتمارين القصيرة أن تحل محل النشاط البدني المنتظم الموصى به، إذ توصي الإرشادات العامة بالبالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات، لذا ينبغي دمج التمارين القصيرة مع النشاط البدني المعتاد لتحسين صحة المرضى.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *