تراجع ملحوظ في أسعار الذهب على المستوى العالمي اليوم الجمعة تعرف على السعر الحالي وآخر التطورات
تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تداولات الجمعة، متأثرة بتجدد المخاوف التضخمية عقب الارتفاع الأخير في أسعار النفط، وزيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وفقًا لوكالة رويترز، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4047.19 دولار للأوقية، فيما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% إلى 4056.90 دولار، رغم ذلك، يبقى الذهب في طريقه لتحقيق أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ أواخر أغسطس، مدعومًا بالزيادات التي تلت نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية.
أدى تعافي أسعار النفط خلال جلسة الخميس إلى تجديد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، مما يعزز توقعات بقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على نهجه المتشدد في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول، حيث أشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في Tastylive، إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يعد عامل ضغط رئيسي على المعدن النفيس.
يتأثر الذهب بشكل مباشر بأسعار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية، خصوصًا وأنه لا يدر عوائد دورية، مما يقلص جاذبيته في ظل ارتفاع عوائد السندات، كما تلعب قوة الدولار الأمريكي دورًا محوريًا في تحركات سعر الذهب، حيث يدعم انخفاض الدولار الطلب على الذهب، في حين يؤدي ارتفاعه إلى زيادة تكلفته للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
في الوقت نفسه، سجل الذهب مكاسب قوية خلال جلسة الأربعاء الماضي، بارتفاع بلغ 3.4٪، وهو أقوى ارتفاع يومي منذ 19 أغسطس، حيث بلغ أعلى مستوياته عند 4146.63 دولار للأوقية قبل الانخفاض طفيفًا يوم الخميس.
يترقب المستثمرون بفارغ الصبر تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية بنهاية الأسبوع الجاري، والذي يحتمل أن يعيد تشكيل توقعات رفع أسعار الفائدة، وتظهر بيانات أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو احتمالًا يقارب 67٪ لزيادة الفائدة في ديسمبر المقبل.
توقعات جولدمان ساكس وتأثير السياسة النقدية على أسعار الذهب
خفض بنك جولدمان ساكس مؤخرًا توقعاته لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4150 دولارًا للأوقية، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت عند 4650 دولارًا، معتمدًا على تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث أدى ذلك إلى ضغوط إضافية على المعدن النفيس.
كما تعرض سوق الذهب لموجة بيع نتيجة لتراجع أسهم التكنولوجيا، مما أجبر بعض المستثمرين على تصفية مراكزهم في الذهب لتأمين السيولة وتغطية الالتزامات الهامشية.
العوامل المؤثرة في مستقبل أسعار الذهب العالمية
تظل قدرة الذهب على البقاء فوق مستوى 4000 دولار للأوقية معيارًا هامًا لتقييم اتجاهه قصير المدى، خاصة مع استمرار التقلبات في قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية التي تؤثر على الطلب على المعدن النفيس.
يمكن أن تؤدي بيانات التوظيف الأمريكية الأضعف من التوقعات إلى زرع دعم إضافي للذهب إذا خففت توقعات رفع الفائدة، على العكس، قد تسبب البيانات القوية مزيدًا من الضغوط البيعية.
الدور الحاسم لتحركات النفط والدولار في تحديد مسار الذهب
سيكون لتقلبات أسعار النفط وتأثيرها على التضخم، بالإضافة إلى أداء الدولار الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي تأثير رئيس في تحديد مسار أسعار الذهب خلال الأسابيع المتبقية من العام، مما يتطلب متابعة دقيقة من المستثمرين والراغبين في الاستثمار داخل سوق المعادن الثمينة.
