الأوقية تتجاوز أربعة آلاف دولار عالمياً والأسعار في مصر لا تشهد ارتفاعات رغم التذبذب العالمي المستمر
في مفارقة لافتة بأسواق الذهب، ارتفعت أسعار المعدن النفيس عالميًا لتتجاوز مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، بينما شهدت الأسعار في السوق المصرية تراجعًا خلال تعاملات الجمعة 6 نوفمبر 2026، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6230 جنيهًا، رغم صعود الأوقية إلى 4060.83 دولار، مما يثير تساؤلات حول أسباب اختلاف حركة أسعار الذهب المحلية عن الاتجاه العالمي، والعوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل مصر.
تكشف مقارنة الأسعار عن ارتفاع سعر أوقية الذهب عالميًا بنحو 142.27 دولار، مقارنة بمستواها البالغ 3918.56 دولار في 30 أكتوبر الماضي، بنسبة زيادة تقارب 3.6%، بينما تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا من 6280 إلى 6230 جنيهًا خلال الفترة نفسها، بانخفاض 50 جنيهًا، مما يبرهن على عدم انتقال تحركات السعر العالمي بشكل مباشر إلى السوق المصرية.
أسعار الذهب اليوم في مصر وتركيبة السعر المحلي
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7120 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 6526.75 جنيهًا، بينما عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بلغ 6230 جنيهًا، وعيار 18 وصل إلى 5340 جنيهًا، أما سعر الجنيه الذهب فبلغ 49,840 جنيهًا، بالتزامن مع تداول أوقية الذهب عالميًا عند 4060.83 دولار، ما يبرز الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي.
عوامل تحديد سعر الذهب في السوق المصرية وتأثيرها على الأسعار المحلية
تحدد أسعار الذهب في مصر بناء على مجموعة من العوامل الرئيسية: سعر الأوقية في البورصات العالمية، سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مستويات العرض والطلب داخليًا، تكلفة تدبير الذهب وهوامش الربح التي يضيفها التجار، ما يعني أن ارتفاع الأوقية عالميًا لا يترجم بالضرورة إلى رفع مماثل في السعر المحلي أو في نفس التوقيت، خصوصًا إذا تأثرت عوامل التسعير الأخرى أو تراجع الطلب المحلي أو تغيرت توقعات المستثمرين بشأن الأسعار.
تأثير التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية على سوق الذهب المحلي
تكتسب هذه العوامل أهمية أكبر مع التقلبات التي تواجهها الأسواق المالية، والتطورات الجيوسياسية، وتحركات أسعار الفائدة عالميًا ومحليًا، إذ تؤثر في قرارات المستثمرين والمدخرين، وفي اتجاهات الطلب على الذهب كأداة تحوط من المخاطر الاقتصادية، مما يساهم في تباين حركة الأسعار بين السوق العالمية والمحلية.
تراجع احتياطي الذهب في البنك المركزي المصري وتأثير أسعار الذهب العالمية
انعكس انخفاض أسعار الذهب العالمية خلال أكتوبر على القيمة الدولارية للاحتياطي الذهبي للبنك المركزي المصري، حيث تراجعت قيمته إلى 16.84 مليار دولار نهاية الشهر، مقابل 17.5 مليار دولار في سبتمبر، بانخفاض نسبته 3.8%، دون تغيير في الكميات الفعلية للذهب المحتفظ به، بسبب تراجع القيمة السوقية نتيجة انخفاض أوقية الذهب عالميًا بنحو 6.8% خلال أكتوبر، ما يؤكد أهمية فحص تأثير تحركات الأسعار العالمية بعناية على الاحتياطيات المحلية.
ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وتأثيره على سوق الذهب
في المقابل، ارتفع إجمالي الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر بنسبة 0.3% خلال أكتوبر، ليصل إلى 57.50 مليار دولار، مدعومًا بزيادة أرصدة العملات الأجنبية إلى 40.1 مليار دولار، مقارنة بـ 39.3 مليار دولار في سبتمبر، ما يعكس توازنًا نسبيًا تستطيع الدولة من خلاله مواجهة تقلبات أسعار الذهب والعملات الأجنبية، مع الحفاظ على استقرار سوق الذهب المحلية.
