سر تزايد الإلهام والأفكار الإبداعية أثناء المشي يتجلى من خلال دراسة علمية شاملة جديدة تعرف عليها
هل سبق لك أن تساءلت لماذا تتدفق الأفكار الجديدة أثناء المشي، في حين تظل عقولنا عالقة أحيانًا عند الجلوس أمام المكتب؟ الأبحاث النفسية الحديثة تقدم تفسيرًا محتملاً لهذه الظاهرة المثيرة. اكتُشف أن المشي يمكن أن يعزز قدرتنا على ابتكار أفكار جديدة ومتنوعة، رغم أنه لا يحسّن جميع أنواع التفكير بشكل متساوٍ.
المشي كعامل لتعزيز الإبداع
نشرت مجلة PLOS ONE في عام 2026 مراجعة علمية شملت 23 دراسة مع 1036 مشاركًا. هدفت المراجعة إلى تحليل تأثير المشي على التفكير الإبداعي، بما يشمل القدرة على توليد أفكار متعددة والوصول إلى حلول محددة للمشكلات.
نتائج الأبحاث العلمية
أظهرت المراجعة التي قادها باحثون من مؤسسات كندية شملت 12 تجربة عشوائية و9 تجارب غير عشوائية ودراستين رصدتين، أن المشي يعزز التفكير التباعدي، والذي يرتبط بإنتاج عدد متنوع من الأفكار والحلول. بلغ تأثير المشي في هذا النوع من التفكير 0.93، ما يعكس تأثيرًا كبيرًا وفق المقاييس الإحصائية. ورغم أن التأثير الإيجابي ظهر بوضوح في التفكير التباعدي، إلا أن النتائج لم تكن واضحة بنفس القدر فيما يتعلق بالتفكير التقاربي.
ما يحدث للعقل أثناء المشي
لا تقدم الدراسة تفسيرًا قاطعًا لسبب تعزيز المشي للإبداع، لكنها تشير إلى عدة احتمالات. من خلال تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتقديم بيئة ذهنية غير مقيدة، قد يسهم المشي في تسهيل نشوء روابط جديدة بين الأفكار. لكن الأدلة المتعلقة بتعزيز المشي لإبداع الفكر لا تزال بحاجة لمزيد من البحوث العلمية.
التجارب والملاحظات الإضافية
تؤكد نتائج تجربة أجراها باحثان من جامعة ستانفورد، حيث أظهرت أن الأداء على اختبارات التفكير الإبداعي تحسن أثناء المشي وبعض الآثار الإيجابية استمرت حتى بعد التوقف. وكشفت أن المشي في الهواء الطلق يمكن أن يعزز من جودة الأفكار المبتكرة كالتشبيهات.
فوائد المشي على التفكير
المشي قد يُصبح وسيلة فعّالة لدعم جلسات العصف الذهني وتوليد الأفكار، خصوصًا عند استكشاف بدائل متعددة أو البحث عن حلول إبداعية. رغم ذلك، من الهام ملاحظة أن تحسين عدد الأفكار لا يعني بالضرورة الدقة أو الفاعلية، بالإضافة إلى ضرورة التحقق من كيفية استفادة فئات مختلفة من الناس من هذه الفوائد.
