الباحثون يكشفون عن مخاطر خفية في أكياس الشاي البلاستيكية تسبب إطلاق جسيمات دقيقة تهدد صحتك العامة

الباحثون يكشفون عن مخاطر خفية في أكياس الشاي البلاستيكية تسبب إطلاق جسيمات دقيقة تهدد صحتك العامة

أظهرت دراسة علمية حديثة أن أكياس الشاي المصنعة من البلاستيك تطلق ما يصل إلى 2498 جزيئًا بلاستيكيًا دقيقًا في كوب الشاي الواحد، بجانب نقل مواد كيميائية مثل البيسفينول أ (BPA) والفثالات، الأمر الذي يثير القلق بشأن التعرض اليومي لهذه الملوثات نتيجة لاستهلاك المشروبات الساخنة. ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Science of Food، قام الباحثون بتحليل عينات من أكياس الشاي البلاستيكية المتداولة في تركيا، ومقارنتها بأنواع الشاي السائب لتقدير نسبة الجسيمات الدقيقة.

الكشف عن آلاف الجسيمات البلاستيكية

توصلت النتائج إلى أن أكياس الشاي البلاستيكية تطلق بين 555 و2498 جزيئًا بلاستيكيًا دقيقًا عند نقعها في ماء درجة حرارته 95 درجة مئوية، مع وجود اختلافات بين العلامات التجارية، وحدد الباحثون تلك الجسيمات كألياف البولي أميد، وهي المادة المستخدمة في تصنيع الأكياس، وأبرزت الدراسة أن طرق التحليل شملت الجسيمات الأكبر من 100 ميكرومتر فقط، ما يعني احتمال وجود جسيمات أصغر.

البيسفينول أ والمركبات الكيميائية الأخرى

لم تقف النتائج عند حد الجسيمات البلاستيكية، بل كشفت أيضًا عن وجود البيسفينول أ (BPA) والمركبات الملدنة في كل أنواع الشاي المحضرة باستخدام الأكياس البلاستيكية. تُستخدم هذه المواد لتحسين خصائص البلاستيك مثل المرونة، وتشير الأبحاث السابقة إلى أن البيسفينول أ قد يؤثر على نظام الغدد الصماء وهرمونات الجسم. وأظهرت الدراسة أن نسبة البيسفينول أ في الشاي المحضر تتراوح بين 4.55% و21.70% من حجم الاستهلاك اليومي المسموح به وفق المعايير الأوروبية.

الشاي السائب كمقارنة

أشارت تحاليل أوراق الشاي السائب إلى وجود ما بين 146 و1178 جزيئًا لكل كيلوجرام، ما يعادل نحو 0.3 إلى 2.4 جزيئًا لكل جرعة، ومع ذلك، لفت الباحثون إلى أن هذه الأرقام لا يمكن مقارنتها مباشرة مع الشاي المحضر في الأكياس بسبب اختلاف طرق التحليل. وتنوعت أنواع البوليمرات في الشاي السائب مقارنة بأكياس الشاي التي تم اختبارها، ما يشير إلى أن هذه الملوثات قد تنشأ من المواد البلاستيكية المستخدمة في الزراعة أو التعبئة.

تقييم المخاطر الصحية

استند الباحثون في تقديراتهم للمخاطر إلى معايير السمية، لكن الدراسة لم تقم بتقييم الآثار الصحية الفعلية لاستهلاك الشاي الملوث. وأبرز التقييم أن نسبة الملوثات في استهلاك الشاي ظلّت منخفضة، ومع ذلك، أبدى الباحثون قلقًا من تأثير البيسفينول أ على الفئات الأكثر حساسية مثل الأطفال والحوامل، ويؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم الآثار الصحية المحتملة.

نصائح لتحسين السلامة

يوصي الباحثون باستخدام أوراق الشاي السائبة وتحضيرها في أوانٍ زجاجية، خزفية، أو معدنية، كما يُنصح بغسل الأوراق بالماء البارد قبل التحضير للحد من الملوثات المحتملة، ويجب أن لا تُفهم هذه النتائج بأنها تجرم استخدام أكياس الشاي البلاستيكية، بل تسلط الضوء على أهمية مواد التغليف كأحد مصادر تعرض الإنسان للجسيمات البلاستيكية والمواد الكيميائية المرتبطة بها.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *