كيف يمكن للعادات اليومية تحسين صحتك النفسية والمساهمة في خفض ضغط الدم وفقًا لنصائح الخبراء
يمكن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم من خلال الأدوية وتغيير الأنماط الغذائية، ومع ذلك، تعزز الأبحاث الحديثة دور العادات النفسية في تخفيف أعراضه، وفقاً لموقع “Health”. تسهم ممارسات مثل اليقظة الذهنية والتفاؤل والامتنان في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل كبير، لأنها تساعد الأفراد على إدارة التوتر بصورة فعّالة والحفاظ على عادات صحية.
يعد ارتفاع ضغط الدم مسألة صحية تواجه ما يقرب من نصف البالغين في الولايات المتحدة. ورغم أن تغييرات نمط الحياة مثل تقليل استهلاك الملح وممارسة الرياضة لها دور محوري، إلا أن البحوث توضح أن الصحة النفسية الفعّالة قد تؤثر إيجابياً على ضغط الدم.
أوضح ويلي إي. لورانس جونيور، طبيب القلب والمتحدث باسم جمعية القلب الأمريكية، أن التوتر يساهم في ارتفاع ضغط الدم، ومن الصعب التخلص منه تماماً، لكنه يشير إلى أن التأمل الذهني يمكن أن يساعد في خفضه.
عادات أوصى بها الخبراء لخفض ضغط الدم المرتفع
اليقظة الذهنية
تتضمن اليقظة الذهنية التركيز على الأفكار والمشاعر والأحاسيس الجسدية في اللحظة الحالية دون إصدار أحكام، مما قد يساهم في تخفيف التوتر وتحسين السلوكيات المؤثرة في ضغط الدم، مثل الخيارات الغذائية والنشاط البدني. ناقش إريك لوكس، أستاذ علم الأوبئة، برنامجاً يهدف إلى خفض ضغط الدم عبر زيادة الوعي الذاتي والتحكم في الانتباه، مؤكداً أهمية تطبيق هذه المهارات في القرارات اليومية، كاختيار الأطعمة الصحية.
التفاؤل
يعني التفاؤل توقع نتائج إيجابية بالرغم من التحديات. ترتبط النظرة المتفائلة بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، لكن الدلائل على أنه يخفض ضغط الدم لا تزال محدودة. ترى جوليا بوهم، الأستاذة ورئيسة قسم علم النفس في جامعة تشابمان، أن التفاؤل لا يعني تجاهل الصعوبات، بل يتطلب إجراءات واقعية تدعم الصحة مثل تناول وجبات مغذية وزيادة النشاط البدني.
الامتنان
يتضمن الامتنان تقدير الأشخاص والتجارب والنعمة المحيطة بنا. تشير بعض الدراسات إلى أن الامتنان يؤثر على استجابات القلب والأوعية الدموية للتوتر. وأظهرت إحدى الدراسات أن كتابة رسالة امتنان يمكن أن تغير استجابة ضغط الدم الانقباضي خلال اختبار الجهد.
يجب أن تكمل ممارسات اليقظة الذهنية والتفاؤل والامتنان العلاج الموصى به لارتفاع ضغط الدم وليس بديلاً عنه، حيث يظل تناول الأدوية وممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن وإجراء الفحوصات الدورية أمراً ضرورياً. يُعتبر اتباع نصائح الطبيب بشأن الأدوية والتمارين والغذاء الصحي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية شاملة لتعزيز الصحة.
