توصلت دراسة إلى أن قلة النوم تجعلك أقل رغبة في مساعدة الآخرين

توصلت دراسة إلى أن قلة النوم تجعلك أقل رغبة في مساعدة الآخرين. قال باحثون إن فقدان ساعة واحدة فقط من النوم يمكن أن يجعلك أقل سخاء بنسبة 10٪. يدرك معظمنا جيدًا أن النوم السيئ في الليل يمكن أن يتركنا غاضبين ومهيجين في اليوم التالي. لكن دراسة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي كشفت عن حقيقة أكثر جوهرية: قلة النوم تجعلنا أقل عرضة لمساعدة الآخرين، ليس فقط كأفراد، ولكن أيضًا كمجموعات وحتى على المستوى المجتمعي. وهو ما يبدو سببًا وجيهًا للتفكير في الترقية إلى واحدة من أفضل المراتب، وربما أفضل وسادة تتناسب معها.

ثلاث تجارب لفحص تأثير قلة النوم على رغبة الناس في مساعدة الآخرين

في دراستهم، المنشورة في مجلة PLOS Biology، يشرح Eti Ben Simon و Matthew Walker وزملاؤهم كيف أجروا ثلاث تجارب مختلفة لفحص تأثير قلة النوم على رغبة الناس في مساعدة الآخرين.

في التجربة الأولى، تم تقييم مجموعة من المتطوعين من خلال استبيان الإيثار بعد ليلة من النوم الطبيعي وبعد ليلة من النوم المتقطع. كما تم تقييم نشاطهم الدماغي باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي.

في التجربة الثانية، قامت مجموعة أخرى بملء استبيان الإيثار بعد الاحتفاظ بمذكرات نوم تسجل نوعية وكمية نومهم. وفي التجربة النهائية. قام الفريق بتتبع التبرعات الخيرية في الولايات المتحدة الأمريكية في الأسابيع التي سبقت وبعد فقدان ساعة من النوم في التحول إلى التوقيت الصيفي.

وماذا عن نتائج التجارب؟

كشفت قراءات الرنين المغناطيسي الوظيفي في التجربة الأولى أن الحرمان من النوم قلل من النشاط في الشبكة المعرفية الاجتماعية الإيجابية للدماغ – أي الجزء من الدماغ الذي يكون أكثر نشاطًا أثناء السلوك الاجتماعي مثل مساعدة الناس – وكان هذا الانخفاض في النشاط. ينعكس في انخفاض تم الإبلاغ عنه ذاتيًا في الرغبة في مساعدة الآخرين في أول تجربتين.

ومع ذلك، فإن النتيجة الواضحة حقًا تأتي من التجربة الثالثة، التي أظهرت أن الحرمان من النوم مرتبط بانخفاض التبرعات المالية: كان هناك انخفاض بنسبة 10٪ في مبالغ التبرعات بعد الانتقال إلى التوقيت الصيفي الذي أعطى الجميع ساعة أقل في السرير. هذا تماما انخفاض. ولأن الرغبة في مساعدة الآخرين هي سمة أساسية للمجتمع البشري، وكلنا نميل إلى الحصول على قسط أقل من النوم ، فقد يكون لهذا تداعيات خطيرة على البشرية ككل. يبدو أن الدراسة تظهر أنه حتى التخفيضات الطفيفة في كمية النوم التي نحصل عليها يمكن أن يكون لها تأثير خطير على أعمال الإيثار. ومع ذلك، فإنه يعطي أيضًا مؤشرًا مفيدًا لأي شخص يطلب التبرعات، مما يشير إلى أنك تدفع التبرع بالوقت لتتزامن مع الأوقات التي يميل فيها الناس إلى النوم بشكل أفضل.

شارك المقال

أضف تعليق