تجربة نفسية مثيرة توهم المشاركين بوجود إصبع سادس في أيديهم لاستكشاف قدراتهم الحسية والإدراكية

تجربة نفسية مثيرة توهم المشاركين بوجود إصبع سادس في أيديهم لاستكشاف قدراتهم الحسية والإدراكية

أجرى الباحثون دراسة نفسية تهدف إلى اختبار كيفية تأثير إيهام الدماغ بوجود جزء إضافي على إدراكنا لقدرات الجسم. ووفقًا لدراسة نُشرت في “Medical xpress”، يمكن للدماغ أن يُخدع أحيانًا ليشعر بوجود طرف إضافي أو بإمتداد الجسم في الفضاء بشكل غير واقعي، وذلك نتيجة لتداخل الإشارات البصرية واللمسية في البيئة. وقد قام الفريق البحثي بتطوير فهم لهذه الظاهرة المعروفة في الأوساط العلمية.

تجربة الإصبع السادس

أوضحت دراسات سابقة أن تغيير الشكل الظاهري لليد يمكن أن يؤثر على حدود الحركة المدركة. ففي تجربة مثيرة، تحدث حالة وهم عندما يشاهد الفرد انعكاس يده في المرآة بينما يده المخفية يتم لمسها، مما يؤدي إلى الإحساس بوجود إصبع إضافي. وبتعديل بسيط في طريقة اللمس، يمكن إيهام الدماغ بوجود إصبع إضافي، مما يفتح الباب لفهم أعمق لهذه الظاهرة الفريدة.

اختبار قدرات الوهم

أراد الباحثون اختبار مدى شعور الأفراد بقدرات يدهم بعد إدراج إصبع وهمي. طُلب من المشاركين تقدير فتحة اليد المثلى لتمريرها وأكبر حجم يمكنهم الإمساك به. وشملت الدراسة 50 مشاركًا سليمًا تقريبًا، حيث قُدم لهم فتحات مختلفة الحجم وطلب منهم تقدير الأحجام المثلى للإمساك.

نتائج مذهلة

أظهرت النتائج أن المشاركين، بمتوسط عام، شعروا بقدرة يدهم على استيعاب مساحات أكبر بعد تجربة الإصبع الوهمي مقارنة بالتجربة الضابطة. حتى الذين لم يشعروا جسديًا بوجود إصبع إضافي شعروا بالحاجة لتغيير تقديراتهم، مما يشير إلى تباين بين التجربة الواعية وأحكام الفعل.

آثار وتطبيقات

توفر هذه الدراسة رؤى جديدة حول كيفية تأثير إدراك أجزاء الجسم الإضافية على إدراك الحركة وقدرات اليد، وتطبيقاتها على تصميم الأطراف الاصطناعية والتكنولوجيا الروبوتية. يعكس هذا الفهم أهمية المرونة الدماغية في العلوم المعرفية، مما يُعد خطوة نحو تصميم ابتكارات تُعزز من أداء الأطراف الاصطناعية في المستقبل.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *