رائحة سرة البطن قد تكون دليلاً على احتمالية وجود مشكلات صحية تتطلب الانتباه والوقاية منها
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الروائح القادمة من سرة البطن قد تكون تحمل دلالات كيميائية تتعلق بصحة الإنسان، مثل مرض باركنسون وكوفيد-19 والضعف الإدراكي البسيط، واعتمد الباحثون على تحليل عينات جمعت من الأنف وسرة البطن والجزء الخارجي من الأذن، وذلك للكشف عن المركبات العضوية المتطايرة التي يفرزها الجسم بصورة طبيعية، حيث قد تتغير أنماط تلك المركبات عند الإصابة بأمراض معينة.
لماذا تم اختيار سرة البطن كنقطة لجمع العينات؟
أوضح الباحثون أن سرة البطن تعتبر موقعًا متميزًا لجمع العينات، نظرًا لأنها أقل عرضة للتلوث ببعض المواد الكيميائية الخارجية مثل العطور ومزيلات العرق التي قد تؤثر على نتائج تحليل الروائح، وقد شارك في الدراسة 12 شخصًا، من بينهم ستة كانوا أصحاء بينما كان الآخرون مصابين بواحدة من ثلاث حالات صحية، وتم استخدام تقنية تعتمد على الليزر لتحليل المركبات الكيميائية، حيث لوحظ أن العينات الأكثر دقة كانت تلك المأخوذة من الأنف والسرة.
هل يمكن استخدام هذه التقنية للكشف عن الأمراض في المنزل؟
يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساهم في تطوير أجهزة محمولة لإجراء فحوصات أولية غير جراحية دون الحاجة إلى سحب الدم، ومع ذلك أشاروا إلى ضرورة توسيع نطاق الدراسة للتحقق من دقة النتائج، ويرجح الخبراء أن تحليل الروائح يمكن أن يساعد في التشخيص المبكر لبعض الأمراض مستقبلاً، إلا أن رائحة السرة وحدها لا يمكن اعتبارها دليلاً قاطعًا على الإصابة، ولا يمكن الاعتماد عليها كبديل للفحوصات الطبية التقليدية.
تأمل هذه الدراسات في تمهيد الطريق نحو أدوات تشخيصية جديدة غير جراحية، مما قد يعزز من القدرة على الكشف عن الأمراض مبكرًا وبطرق أكثر سهولة وراحة للمرضى، وهي تشجع على استكشاف المزيد من الأبحاث في هذا المجال الواعد.
