ابتكار شريحة عصبية لاسلكية متطورة تراقب التغيرات في الدماغ إثر استخدام أدوية مرض الزهايمر الحديثة
استطاع فريق بحثي بقيادة معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) تحقيق تقدم كبير من خلال استخدام شريحة عصبية صغيرة قابلة للزرع، حيث تمكنت هذه الشريحة من رصد التغيرات في ناقل عصبي محدد مرتبط بالذاكرة والتعلم، وتُعدّ هذه العملية متميزة لأنها تتم لاسلكيًا وفي الوقت الفعلي عقب إعطاء علاج لمرض الزهايمر، وذلك بحسب ما ذكره موقع “Medical xpress”. هذه التقنية تساعد الباحثين في فهم كيفية تفاعل الأدوية مع الدماغ وتسهيل تطوير أساليب تحفيزية تتناسب مع استجابة الدماغ.
كيف تعمل الشريحة العصبية الحديثة؟
تستند التقنية إلى شريحة قابلة للزرع تستشعر ناقل عصبي يُعرف بالأستيل كولين، مُدعمة بمكون للتحفيز الضوئي وتقنية قياس لاسلكية مصغّرة، حيث أن اللب الأساسي لتقنية الاستشعار يكمن في طبقة مخصصة تقوم بترجمة التغيرات في مستويات النواقل العصبية إلى إشارات كهربائية، يُعتبر الأستيل كولين الذي ينقل الإشارات بين الخلايا العصبية عنصرًا حاسمًا في التعلم والذاكرة، حيث يعمل دواء دونيبيزيل المستخدم لعلاج الزهايمر على الحد من عمل إنزيم أستيل كولين إستراز الذي يكسر الأستيل كولين، مما يساهم في إبقائه نشطًا لفترة أطول
تجارب مبتكرة على الحيوانات
أجرى الفريق تجربة غير تقليدية على فئران معدلة وراثيًا، حيث يمكن للشريحة أن تستشعر التغيرات في مستوى الأستيل كولين بل وتحفّز الخلايا العصبية باستخدام الضوء، حيث أكدت التجارب أن إشارات الأستيل كولين تزيد في الاستجابة للتحفيز الضوئي المنبعث من صمام ثنائي باعث للضوء صغير مُدمج في الشريحة.
الدراسة وتطبيقاتها في علوم الدماغ
قام فريق البحث بزرع الشريحة العصبية داخل قشرة الفص الجبهي لدماغ خنازير قزمة، حيث تُعنى القشرة بالوظائف الإدراكية مثل الحكم والانتباه والذاكرة، تم إعطاء الخنازير دواء دونيبيزيل لتسجيل إشارات الأستيل كولين لاسلكيًا، إثر تناول الدواء، ارتفعت إشارة الأستيل كولين ثم عادت لمستواها الطبيعي تدريجيًا، وتبرز النتائج المنشورة في مجلة “Device” القدرة على متابعة التفاعلات الكيميائية بدقة في منطقة معينة من الدماغ بشكل مستمر باستخدام جهاز خارجي.
الآفاق المستقبلية لتقنيات واجهات الأعصاب
تُعتبر هذه الدراسة خطوة هامة في تطور أبحاث واجهات الأعصاب ذات الحلقة المغلقة، حيث يتم تعديل التحفيز بناءً على قياسات مستمرة لاستجابة الدماغ، يتيح هذا الاستخدام الذكي للابتكارات في مجال الاستشعار والتحفيز الضوئي في شريحة واحدة أساسًا متينًا لتطوير أنظمة مستدامة وفعالة، مما يمكّن العلماء من تحسين آليات العمل الدوائي وفهم أعمق لعمل العقاقير على الدماغ عبر فترات زمنية مختلفة وجرعات متنوعة.
