تقنية حديثة تعيد وظائف الصوت والبلع للمصابين بسرطان الحنجرة وتحدث ثورة في عالم العلاج والتأهيل
في خطوة نحو تحسين حياة مرضى سرطان الحلق والحنجرة، تمكن فريق طبي من تطوير تقنية جراحية مبتكرة تهدف إلى استعادة وظائف الصوت والبلع، وذلك باستخدام جزء من أمعاء المريض نفسه. تساعد هذه التقنية المرضى الذين خضعوا لاستئصال الحنجرة أو فقدوا القدرة على الكلام والبلع في إعادة الجوانب الرئيسية من حياتهم اليومية.
كيف تُعيد التقنية وظائف الصوت والبلع؟
وفقا لموقع علامة الجودة الوطنية (SNQ)، طوَّر البروفسور تشين هونغ جي في مستشفى جامعة الصين الطبية تقنية جديدة تشتمل على نقل جزء من الأمعاء يُعرف باسم اللفائفي والقولون الحر (Free ileocolon flap). تهدف هذه التقنية إلى إعادة بناء منطقة الحلق، مما يسهم في إنتاج الصوت.
اقرأ أيضًا: هل تغني عن دعامة القلب؟.. بالونات مطلية بالدواء لعلاج انسداد الشرايين.
تُستهدف الجراحة المرضى الذين فقدوا البنية الطبيعية للحلق أو الذين خضعوا لاستئصال الحنجرة والبلعوم بسبب الأورام أو الإصابات أو التأثيرات الجانبية للعلاج الإشعاعي. تعتمد التقنية على إعادة بناء المسار التشريحي للبلع، مع توفير آلية لإنتاج الصوت وتوصيل الأعصاب، مما يساعد المريض على التحكم في إصدار الصوت، بجانب البرامج التأهيلية والمتابعة بعد العملية.
نتائج مبشرة في استعادة الوظائف
تشير البيانات المنشورة إلى خبرة الفريق الطبي في علاج 205 مرضى، حيث بلغت نسبة نجاح نقل الأنسجة الدقيقة 97%. جميع المرضى استعادوا القدرة على بلع الأطعمة شبه السائلة، بينما تمكّن 78% منهم من بلع الأطعمة الصلبة بشكل جيد جدًا. بالإضافة إلى ذلك، 85% من المرضى تمكنوا من أداء صوتي جيد، وارتفعت النسبة إلى 90% مع استخدام بعض أساليب التأهيل المتقدمة.
ومع أن النتائج واعدة، إلا أن بعض المضاعفات ظهرت مثل التسرب في موقع التوصيل بنسبة 5.4% وبعض حالات انسداد الأمعاء. مما يبرز أهمية التقييم الدقيق للتوازن بين الفوائد والمخاطر قبل اللجوء إلى هذه التقنية.
هل تُناسب الجراحة جميع المرضى؟
لا تمثل هذه التقنية الحل الأمثل لكل المرضى، إذ يعتمد الملاءمة على عوامل مثل نوع الورم، ومدى استئصال الأنسجة، والحالة الصحية العامة للمريض. بالإضافة إلى ضرورة التقييم من قبل فريق متخصص في جراحات الرأس والرقبة والترميم لتحديد الأنسب لكل حالة.
