كيفية تضاعف الفوائد الصحية للموز عند تجميده وفقا لآراء الخبراء وتوجيهاتهم المفصلة لتحقيق الاستفادة القصوى
في الآونة الأخيرة، انتشرت نصائح على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لتجميد الموز ثم تركه ليذوب قبل تناوله، حيث يُدَّعى أن هذه العملية تُضاعف محتوى الألياف البريبايوتيكية، مما يُفيد صحة الأمعاء، لكنّ هذه الادعاءات تفتقر للأدلة العلمية. ووفقًا لموقع Verywell Health، يساعد تجميد الموز في إبطاء نضجه والحفاظ على خصائصه الغذائية، لكنه لا يوفر تغييرًا في مستويات الألياف أو النشا المقاوم، إذ يعتمد محتوى الموز من النشا المقاوم أساسًا على درجة نضجه.
فوائد النشا المقاوم والبريبايوتكس في الموز
الموز يحتوي على مركبات تعزز صحة الجهاز الهضمي، من بينها النشا المقاوم، الذي يصل إلى القولون ليُستخدم بواسطة البكتيريا النافعة مصادر للطاقة. هذه المواد تُعد سرا للبريبايوتكس، التي تغذي الكائنات الدقيقة المفيدة في الأمعاء وتُحافظ على التوازن الميكروبي. خلال تخمير النشا المقاوم تتكون أحماض دهنية قصيرة السلسلة تُغذي خلايا القولون، وتدعم سلامة الحاجز المعوي، وتساعد في تنظيم العمليات الالتهابية.
هل يُضاعف التجميد الألياف والنشا في الموز؟
حتى الآن، لا تدعم الأبحاث العلمية الجدل القائل بأن تجميد الموز يزيد من محتواه من الألياف البريبايوتيكية أو النشا المقاوم. تعتمد هذه الفكرة على ظاهرة تُعرف باسم «إعادة التبلور»، وهي تحدث عندما يُبرد النشا بعد الطهي، وليس من المؤكد أن هذه الظاهرة تنطبق على الموز النيء عند تجميده ثم إذابته.
تأثير درجة النضج على محتوى النشا في الموز
يمكن أن يكون اختيار الموز الأقل نضجًا أكثر فعالية لزيادة النشا المقاوم، فكلما كانت الثمرة أكثر خضرة، كانت تحتوي على كمية أكبر من النشا المقاوم. في المراحل اللاحقة عندما يصبح الموز أصفر أو عليه بقع بنية، يتحول النشا إلى سكريات طبيعية، مما يقلل من نسبة النشا المقاوم.
أهمية التجميد وفوائده
على الرغم من أن تجميد الموز لا يزيد من الألياف البريبايوتيكية، إلا أنه يعد وسيلة جيدة للتخزين تتيح الحفاظ على درجة النضج المرغوبة لفترات أطول وتحمي الثمرة من النضج السريع. بدلاً من الاعتماد على طرق تخزين محددة، يمكن للأفراد الاستفادة من الموز وفقًا لدرجة النضج المناسبة لهم مع تنويع مصادر الألياف والبريبايوتكس من مختلف الأغذية الأخرى مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة للحصول على نظام غذائي صحي يدعم صحة الأمعاء.
