اختراق طبي في علاج متلازمة برادر ويلي بعلاج جيني يفتح آفاقاً جديدة لمرضى الحالات النادرة المؤثرة على الدماغ
حقق الباحثون في معهد والتر وإليزا هول في أستراليا إنجازًا بارزًا في العلاج الجيني لمتلازمة برادر-ويلي، حيث استكشفوا طريقة جديدة لتنظيم الجينات السليمة ما يفتح الأفق لعلاج مُحتمل لهذه الحالة النادرة والمعقدة. وفقًا لما نشره موقع “Medical Xpress” نقلاً عن مجلة “ساينس أدفانسز”، هناك نحو 400 ألف شخص حول العالم يتعايشون مع متلازمة برادر-ويلي، وهي اضطراب وراثي نادر يؤثر على الدماغ ويسبب تحديات جسدية مدى الحياة.
فهم متلازمة برادر-ويلي
تُعد متلازمة برادر-ويلي اضطرابًا وراثيًا ينجم عنه مشاكل جسدية وعقلية وسلوكية، ويُعتبر الجوع المستمر من أبرز أعراضه. تختلف الأعراض حسب الفرد وتتغير مع التقدم في العمر، وتشمل
- ضعف واضح في عضلات الطفل.
- ملامح وجه مميزة مثل العيون اللوزية والشفة العليا الرقيقة.
- صعوبة في الرضاعة وضعف استجابة الطفل.
- أعضاء تناسلية غير مكتملة التطور.
- تأخر في المهارات الحركية ومشكلات في النطق.
- انحناء العمود الفقري المعروف بالجنف.
اكتشاف يفتح آفاقًا جديدة
أثبت العلماء أن إزالة بروتين يُدعى SMCHD1 يمكن أن يحرر “الكابح” الجيني، مما يُعيد للجينات السليمة غير النشطة قدرتها على العمل. يُعطي هذا الاكتشاف أملًا جديدًا في معالجة السبب الرئيسي وراء متلازمة برادر-ويلي، ويعمل الباحثون حاليًا على تطوير أدوية جديدة بناءً على هذا الأساس.
التقنيات المستخدمة في الدراسة
تعتمد الدراسة على دمج تقنيات متقدمة مثل تحرير الجينات باستخدام CRISPR، والخلايا الجذعية، لدراسة الأثر الناتج عن إزالة SMCHD1، ومراقبة التأثيرات على الآلاف من الجينات في أنسجة الدماغ المرتبطة بالمرض.
التطلع إلى المستقبل
توضح الباحثة مارني بلوويت أن استعادة نشاط الجينات دون التأثير سلبًا على أجزاء أخرى من الجسم يمثل خطوة كبيرة نحو تطوير علاجات مستقبلية تستهدف الأطفال المصابين بمتلازمة برادر-ويلي، مشيرةً إلى أن التقدم في هذا المجال قد يقلل من الاعتماد على الأدوية والجراحات، مقدماً حلاً مستدامًا للمرضى.
